السيد يوسف المدني التبريزي
24
درر الفوائد في شرح الفرائد
ثم إن انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي لان حكم الشك اما ان يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه واما ان لا يكون سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ ( والأول ) هو مورد الاستصحاب ( والثاني ) اما ان يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا والثاني هو مورد التخيير والأول اما ان يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول واما ان لا يدل والأول مورد الاحتياط والثاني مورد البراءة ( وقد ظهر ) مما ذكرنا ان موارد الأصول قد تتداخل لان المناط في الاستصحاب ملاحظة الحالة المتيقنة السابقة ومدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظتها وان كانت موجودة ( ثم ) ان تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه في مقامين أحدهما حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة الثاني حكمه بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب .